علي أصغر مرواريد
28
الينابيع الفقهية
وجلد مائة جلدة ونفي عن المصر حولا كاملا ، وإن زنت المرأة وهي مملكة قبل أن يدخل بها الزوج جلدت مائة جلدة وليس عليها جز ولا نفي ، ويجلد الرجل في الزنا وغيره قائما وتضرب المرأة في ثيابها وهي جالسة قد ربطت في شئ يصونها لئلا تنهتك فتبدو عورتها . وإذا وجب على المرأة رجم حفر لها بئر إلى صدرها كما يحفر للرجل ثم تدفن فيها إلى وسطها وترجم هذا إذا كان عليها شهود بالزنى ، وإن كانت مقرة بلا شهود لم تدفن ونزلت كما ينزل الرجل فإن خرجت هاربة لم ترد . وإذا أراد الإمام أو خليفته جلد الزانيين نادى بحضور جلدهما ، فإذا اجتمع الناس جلدهما بمحضر منهم لينزجر من يشاهدهما عن مثل ما أتياه ويكونا عبرة لغيرهما وموعظة لمن سواهما ، قال الله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ، ولا ينبغي أن يحضر الجلد على الزناة إلا خيار الناس ولا يرجمهم من في جنبه حد لله تعالى . وإذا زنا الرجل بجارية أبيه جلد الحد ، وإن زنا الأب بجارية ابنه أو ابنته لم يجلد لكنه يعزر بحسب ما يراه السلطان ، ويجلد الزاني بجارية زوجته كما بجلد إذا زنا بجارية الأجنبي من الناس . وإذا اشترك نفسان في ملك جارية ثم وطئها أحدهما جلد نصف الحد ، ومن وطئ جارية في المغنم قبل أن تقسم عزره الإمام بحسب ما يراه من تأديبه وقومها عليه وأسقط من قيمته سهمه وقسم الباقي بين المسلمين . ولا يجوز إقامة الحدود على الجناة في أرض العدو وبلاده مخافة أن يحملهم ذلك عن اللحوق بالمشركين ، ولا يقام الحد في البرد الشديد حتى تحمى الشمس ولا في الحر الشديد ووقت الهواجر لئلا تتلف نفس المحدود . وإذا زنت المرأة فحملت وشربت دواء فأسقطت أقيم عليها حد الزنى وعزرها الحاكم جنايتها بسقوط الحمل حسب ما يراه في الحال من المصلحة لها ولغيرها من